مساحة إعلانية

 

سعر الحديد تركيز: 62%

 

82,80 $    

 

مساحة إعلانية

Résultat de recherche d'images pour "‫مساحة اعلانية‬‎"

تابعونا على الفيس

فيديو

موريتانيا: أسبوع من قطع الأنترنت، ماذا بعد؟

اثنين, 01/07/2019 - 08:30

أنهى قطع خدمة الأنترنت في موريتانيا أسبوعه الأول، دون أن تتضح الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا القطع، وقد أدى قطع هذه الخدمة الحيوية إلى معاناة الكثير من الناس، وإلى قطع الاتصالات المباشرة بين المواطنين في البلد، وكذلك بين الجاليات في الخارج والأهل داخل البلاد، هذا إضافة إلى توقف معظم المواقع والصحف الألكترونية عن النشر وعن مواكبة أخبار البلاد الخارجة للتو من عرس انتخابي، والتي تمر بلحظة لم ينقشع بعد ما يظللها من القلق والتساؤل .

رأي المختصين والشركات المعنية بالأمر في البلد

اتصلنا بالشركات التي توفر خدمة النت في البلد، ولكننا لم نجد ردودا شافية على تساؤلات الناس وقلقهم؛ بشأن قطع هذه الخدمة عنهم، حيث اتفقت مختلف الردود على عدم معرفة الهدف الحقيقي وراء قطع الأنترنت، ووصفه مختلف الفاعلين بأنه قرار تم اتخاذه دون الإلمام بالأبعاد الحقيقية له ومن وراءه بالضبط.
وفي إطار الاستئناس بالرأي الفني المتخصص قال (ع. ب) وهو أحد المهندسين في شركة “شنقيتل” وهو سوداني الجنسية، إنه لا أحد يعلم لماذا تم قطع الخدمة، لأن الأوامر جاءت من وزارة الداخلية دون أي تبرير أو شرح، ودون تحديد أي سقف زمني، وهو – يقول المهندس- أمر غير مفهوم وغير منطقي.

وتشهد وكالات شركات الاتصال هذه الأيام طوابير من المواطنين، الذين يريدون استعادة الأنترنت إلى منازلهم، غير أن استعادة الخدمة يتطلب استصدار موافقة من وزارة الداخلية، التي لا تمنح هذه الموافقة إلا للشركات الكبرى وبشروط تقول إنها من باب الاحتياطات الأمنية، وتمنعها عن المواطنين العاديين ممن ليس لهم نفوذ خاص.

حلول آنية، الحاجة أم الاختراع

غياب النت جعل أهل المواقع الألكترونية يبحثون عن بدائل، وطرق أخرى للحصول على الخدمة، فتحولت الفنادق التي تتوفر على الخدمة إلى قاعات تحرير مباشرة لمختلف المواقع والصحف الألكترونية، وشهدت هذه الفنادق إقبالا كبيرا في مختلف ساعات النهار والليل، وهو ما أدى أحيانا إلى بطء الخدمة بسبب اكتظاظ المتصلين في نفس الوقت.
يقول (م.ن) وهو محرر في أحد المواقع الألكترونية “إننا هنا نحاول اصطياد الأنترنت الهاربة، نحن في رحلة بحث مضنية عن مفقود، وقد قيل لنا إن الخدمة ستتم إعادتها يوم الخميس الماضي ولم يحدث ذلك، وربما نطرح بلاغا بشأنه في الإذاعة الوطنية في قسم البلاغات الشعبية”.
أما (هـ. م.ف) وهو ناشط شبابي فيقول ” إن الحكومة أصبحت (كسحانه) على قطع النت، والتي لا شيء يبررها فيما يبدو، وربما تنتظر يوم الاثنين حيث من المتوقع أن يعلن المجلس الدستوري عن النتائج النهائية للانتخابات ليغتنموا الفرصة لإعادة الخدمة”.

بعد أسبوع من القطع الغامض للأنترنت في موريتانيا، لم تقدم السلطات االمعنية حتى الآن توضيحا للمواطنين، ولم تقدم الشركات المسؤولة عن توفير الخدمة كذلك أية توضيحات بشأن هذا الوضع، الذي بدأ بعض من يتاح لهم الاتصال بطريقة أو بأخرى بالنت يتذمرون منه، ويطلقون هاشتاغات من أجل إدانته والمطالبة بإعادة الخدمة، ورغم ذلك فإنه لا آذان صاغية لكل هذه الأصوات سواء على أرض الواقع أو في العالم الافتراضي بعد أسبوع من الانقطاع عن العالم الخارجي.

 

نقلا عن صحيفة تقدمي