مساحة إعلانية

سعر الحديد

 

61,60 $    

تابعونا على الفيس

فيديو

التعديلات الدستورية مع أنها مضحكة فهي تبشر بخير/ احماده ولد سيديا

اثنين, 31/07/2017 - 08:15

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

الدستور وثيقة مقدسة عند أهل القانون فإذا أراد أحدهم أن يحض على الأخذ بحكم من الشريعة قال لك أما تدرى أن الدستور ينص على أن الشريعة هي مصدر القانون فيطمس الله بصيرته على أن الأحكام الشرعية يجب التمسك بها من حيث أنها منزلة من الله لا من حيث أن الدستور شرعها ولازم هذا القول أن علينا أيضا أن نتمسك بالاتفاقيات الدولية لأنه جاء في الدستور التمسك بها معطوفا على التمسك بالدين وهو تناقض واضح.

ونحن الآن أمام تعديلات في الدستور جاءت حسب زعمهم بعد حوار عميق بين الأغلبية الرئاسية والمعارضة المحاورة وهذه التعديلات تشعر بالسخرية من عمل هؤلاء لأنهم اتفقوا على أن قرآن مسيلمة الذي كانوا يحضوننا على الالتزام به أن بعضه سيغير والبعض الاخر غير راضين عنه حيث أعلنوا ذلك في أكثر من مناسبة وهذا يذكر بما يقوله ولد سيد يحي إذا أراد السخرية من الدستور  إن كتابنا مقدس يعني كلام الله تعالى إذا أردنا أن نوصل الخير لأمواتنا نقرأه لهم لكن هل بإمكان أهل الدستور أن يقرءوه ويرسلوه إلى موتاهم’ فكذلك الان علم أيضا أن الدستور حاجز غير حصين بينما يبقى كتابنا الذي لاياتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه ليس للمحاورين ولا لغيرهم عليه من سبيل. إن تغيير الدستور مضحك لأنه يذكر بما كان يفعله الجاهلية من تنظيف آلهتهم وتقديم الطعام لها والشراب مع أن هذا يجب أن يكون من دورها هي لو كانت ءالهة ويدخل في هذا السياق ما حكي عن عمر رضي الله عنه من أنه قال ساخرا من حاله قبل الإسلام خرجت بئالهة من تمر أو فيها تمر فعبدتها قدرا من العبادة ثم حسست بالجوع فعمدت إلى ءالهتي فأكلتها.

فكذلك هؤلاء غيروا كتابهم المقدس عندهم وغدا يأتون بكتاب آخر فيتبين لهم بطلانه فيغيرونه بعد غد أو يغيره غيرهم ومن هنا تأتي البشارة منطوية في أن كل من عنده قلب سليم سيتبين له أن كل من لا يتمسك بهذا الدين  حق التمسك فإن عنده نصيبا من قول الله تعالى(( وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ))(31)  الحج وفي غاية الغموض ربط المسيرة التنموية بنجاح هذه التغييرات مع أنه لم يرد فيها تغيير ما يتعلق بفترة ثالثة بل على العكس من ذلك فقد أعلن عدة مرات أن هذا الأمر سيظل موضع احترام من لدن الجميع ومع أني لا اعتراض عندي لفترة ثالثة ولا رابعة... لأني لست من المعارضة بشقيها ولامن الموالاة لأن هدفي كغيري من كل مسلم يعلم أن هذه الحياة لا استقرار فيها فهي ظل زائل والعبد منها مرتحل لنعيم مقيم أو عذاب أليم هدفي هو من يقيم شرع الله في عباد الله على أرض الله ولا المعارضة تعد بذلك ولا النظام حققه وما يقوله النظام من إقامة مشاريع تنموية  لا يماري في ذلك إلا مكابر و أضرب مثالا بسيطا على أحد هذه المشاريع هو طريق ازويرات فهذه الطريق على الرغم أنها لم تتم بعد فقد انخفضت أجرة السفر من وإلى انواكشوط بخمسة آلاف وهو ما يعني ببساطه أنه إذا كان المسافرون مائة من ازويرات ومائة من انواكشوط إلى ازويرات في كل يوم فإن ذلك يعني أن مليوني أوقية مقدمة كل يوم إلى سكان ازويرات وحدهم بسبب هذه الطريق. إن هذه المشاريع تدخل في صميم واجب ولي الأمر الإسلامي لذلك يقول عمر رضي الله عنه إني أخشى لو عثرت ناقة بالعراق أن يسألنى الله عنها لم لم تصلح لها الطريق لكن هذه الواجبات أو هذه المشاريع جزء من أمانة عرضت (( عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا)) (72) الأحزاب  إن واجب ولي الأمر إذا كان مسلما إقامة الدين فذلك هو الفرق بينه وبين غير المسلم أعاذنا الله . إن هذه المشاريع يقيمها الحكام غير المسلمين في شعوبهم بأضعاف مضاعفة لكن رسالة ولى الأمر الإسلامي أعمق من هذا بكثير وما يخلبطونه من أن الشريعة قد أقيمت لأنه فتحت إذاعة قرآنية وقناة محظرية وطبع مصحف شريف أو في طريق الطبع فهو حجة علينا  ولاحول ولا قوة إلا بالله’ وإليك توضيح بعض ذلك فتشجيع خروج المرأة وترأسها للوفود واختلاطها بالأجانب في المدارس وغيرها مخالف لما في القرآن من قوله تعالى(( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى))  الاحزاب وقوله ((وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ))  الاحزاب

وإقامة البنوك الربوية مخالف لقوله تعالى (277) ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)) (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ)) (279)  البقرة

 وأخذ الضرائب مخالف لما يقتضيه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم من شدة حرمته حيث قال لخالد عند ما قال كلمة في الغامدية التي أقام عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم الحد (مهلا!يا خالد! فو الذي نفسي بيده! لقد تابت توبة’لوتابها صاحب مكس لغفر له) رواه مسلم وتعطيل الحدود مخالف لقول الله تعالى (( وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ  )) البقرة

وتعطيل الحكم بما أنزل الله مخالف لقول الله تعالى ((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )) (45) المائدة

وقوله (( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )) (65)  النساء    من هنا تعلم أن إذاعة القرآن وأخواتها في واد ونحن في واد.

وهنا يأتي الجواب الواضح عند ذلك الذي أعمى الله بصره وبصيرته على كل هذا وهو أنه ليس بإمكاننا أن نقيم الدين لأنا إذا فعلنا ذلك نتخطف من أرضنا هذا الجواب الذي يقوله العلماني المتعنت والعالم المصفق والمقلد الأحمق قد سبقتهم له قريش وغيرها والرد عليه بسيط فإذا كان الخنوع لأعداء الله موجب للنجاة من الموت وضمان للرفاه فإنا جميع مستعدون له لكن كما هو معلوم فإن العكس هو الواقع فالموت قدر محتوم وازدهار المسلمين وتقدمهم يكون بإقامة الدين والجهاد في سبيل ذلك فمن سلبيات تعطل الجهاد عدم تألم أعداء الله المذكور في قوله تعالى (( إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا)) (104) النساء

 فالان المسلمون وحدهم هم الذين يالمون’يالمون لأنهم معطلون لشرع الله ربهم خوفا من أعدائهم ويالمون لأن خيراتهم تنهب من بين أيديهم ويالمون لأن أعداء الله وأعداءهم يقيمون فيهم الفتن والحروب فيموتون وحدهم ويبقى الأعداء في أمان كل ذلك بسبب الخضوع والخنوع لغير الله.

ثم أعود للتعديلات الدستورية فأقول أنه قد قرر الاستفتاء عليها أي مشاورة الشعب وهذه المشاورة مشاورة <<فم الكرب>> كما عندنا في المثل الحساني وذلك لأنا لم نر أو نسمع في العالم الثالث دستورا أو تعديلاته لم ينجحا ثم المسائل التي سيصوت لإلغائها أوإقامتها تستغرب جميعا فمثلا إلغاء مجلس الشيوخ إننا نوافق تماما على إلغائه إلا أنا نطالب وبإلحاح إلغاء مجلس النواب لأنه يكلف الدولة هو الاخر الكثير ومع ذلك ليست فيه أية فائدة

 إقامة مجالس جهوية هذه المجالس إذا كانت قد أقيمت لها دراسة معمقة فمرحبا بها وبالمشاورة عليها إلا أنا نستغرب لماذا لم نستشر في إقامة مصغار مع أن عندنا ولله الحمد الشرطة والدرك والجمارك والحماية المدنية والجيش فما عجز عنه هؤلاء فغيرهم أعجز أما تغيير النشيد فهو أخطر ما في هذا كله لأنه ربما يكون هو ثمن هذه المشاريع كلها فيكون نصف ثمنها جاء معجلا وهو تغيير عطلة  الاسبوع والنصف كان مؤجلا وهو تغيير النشيد. ثم أصل إلى الحكم للتصويت عليه فحكمه والله أعلم حكم العبث لأن نسبة نجاحه حسب التجربة محسومة من قبل لكن السؤال المطروح هل ستكون نسبة99 في المائة كما كانت نسبة نجاح الدساتير والرؤساء في التسعينيات أو نسبة 70 إلى 80 في المائة كما هي نسبة نجاح الدساتير والرؤساء في عهدنا الان.

والبعض يطرح استشكال أن ولى الامر تجب طاعته وقد أمرنا بالتصويت عليه مع أن ولى الامر قد فرع على التصويت بلا في بطاقة التصويت وحتى لو لم يكن منه ذلك فإن طاعة ولى الامر واجبة في المعروف أما المسائل التي لايعرف من قريب ولامن بعيد جدوائيتها فإن طاعتهم فيها ليست بواجبة ويقول البعض إن ولى الامر تجب طاعته وإن أمر بمخالف فإنه هو الذي سيتحمل المسؤولية وهذه قاعدة فرعونية قال تعالى (( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ)) (13) العنكبوت

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المرسلين وءاله وصحبه الطاهرين الطيبين

                                   

ازويرات الجمعة 5 ذي القعدة                                               1438 من هجرته صلى الله عليه وسلم

بقلم احماده بن سيديا

 

____________________________________

ملاحظة:

الآراء الواردة في الموقع لا تمثل بالضرورة وجهة نظر الموقع وإنما تمثل وجهات نظر أصحابها.