مساحة إعلانية

 

سعر الحديد تركيز: 62%

 

141,53 $    

مساحة إعلانية

Résultat de recherche d'images pour "‫مساحة اعلانية‬‎"

تابعونا على الفيس

فيديو

ممنوع أن تيأسوا ... و حرام أن تتراجعوا قبل قبض الثمن كاملا...

جمعة, 20/02/2015 - 19:34

توجد ثلاث صفات  لكل من يريد أن يحقق شيئا مذكورا  ... أولها الإصرار و ثانيها المثابرة و ثالثها أن تعرف بشكل جيد ما الذي تريده بالضبط ... هذا هو السر في كل نجاح ... و عندما تغيب الثلاثة أو واحدة منها يكون الفشل  الذريع... و الذين يعرفون جيدا اسنيم و من يعمل بها سيلاحظ أن تلك الثلاثة كانت دوما حاضرة في ثقافة عمال هذه المؤسسة و إلا لما كان لهم أن يهدّوا الجبال الرواسيّ هدّا... فهل ستخون تلك الثلاثة أصحابها في مواجهتهم مع إدارتهم المتعنتة المتمنعة عن الاستجابة لبعض مطالبهم في زيادة الرواتب و تحسين الظروف الصحية و المعيشية؟... من الواضح أن هذا ما تتمناه اسنيم لعمالها... أن ييأسوا ... أن تخور عزائمهم... أن يتسلل الإحباط الى نفسوهم فيعودون الى الحظيرة صاغرين ليكونوا بعد ذلك عبرة  لمن يعتبر من بعدهم ...  في سبيل ذلك تنشط كتائب من كل صوب و حدب... كتائب إعلامية و سياسية و نقابية و قبلية و جهوية  حيث توّظف كل الوسائل المادية و المعنوية ترغيبا و ترهيبا.

في جو صراع الإرادات هذا يبدو النصر-كما هي السنة الكونية - حليف من يتمسك بتلك الثلاث: المثابرة و الاصرار ثم التشبث بالهدف...... سيحتاج الامر-دون شك-  لبعض الوقت و الجهد و المعاناة و ذلك هو الثمن... و سيحتاج –أيضا-  الى السيطرة و التحكم الكامل في تفاصيل حركة الإضراب... و هنا مكمن الصعوبة بحقّ... خاصة أن تلك  الكتائب متعددة  الاسلحة و المهام على جاهزيتها الكاملة للدخول على الخط في أي وقت و في أي مكان... و المهمة محددة  و الهدف هو تفريغ الحراك العمالي من مضمونه ليتحول الى صراع سياسي بين معارضة و موالاة ... أو بين قبيلة و قبيلة ... أو جهة و جهة ... أو نقابة و نقابة.... أو  أطر و عمال ... إن الوعي بهذه الحقيقة ثم اتخاذ التدابير الكفيلة بتجنيب العمال الوقوع في شراك تلك الكتائب هو بحق القاطرة التي ستحط بهم –و بسلام- في  المحطة الصحيحة ... و حتى لا يجد العمال أنفسهم -بفعل كتائب السوء - فجأة في المكان الخطأ  يحسن بهم التعرف على معالم  قاطرة السلام تلك :

أولا- التشبث بسلمية و مدنية الحراك العمالي : لا تخريب و لا تكسير و لا تعكير لصفو السكينة و الهدوء في المدينة ... كل ذلك سيئة و مكروها... و لن يؤدي الى أي خير... و هنا تحية مستحقة لقادة الاضراب على ما تم انجازه حتى الآن تثبيتا و ثباتا على الطابع السلمي للحراك العمالي.

ثانيا- تطوير الاطر التنظيمية للإضراب : بهدف متابعة العمال و الرفع من معنوياتهم من خلال مزيد من الابداعات  في هذا المجال... ممنوع تسرب الهواء الى داخل الصف العمالي و ممنوعة أية تسربات داخلية ... هذا ما تحتاجه أية منطومة لكي تعمل بشكل جيد و آمن.

ثالثا- الصراحة مع العمال و الشركاء : توضيح الاهداف و الوسائل بصدق و اخلاص... حتى يفهم كل عامل ما الذي يريده بالضبط و ما هو الثمن الذي يجب دفعة... هذا مهم جدا في اجواء الشائعات التي تروج لاستغلال العمال من بعض الجهات السياسية و النقابية.

رابعا- ابعاد أي طابع غير عمالي نقابي : الابتعاد رموز الصراع السياسي السائدة في البلد... من شأن ذلك أن يؤدي الى استمرار الاجماع على ما هو متفق عليه ذو الطبيعة النقابية و ابعاد غيره من المشوشات.

خامسا- الابتعاد عن شخصنة الصراع : بعدم إقحام  الاسماء او الاسر او القبائل في أدبيات الصراع ( و قد بدى مؤسفا أن بعضهم بدأ ينحدر في هذا المنحدر... قد يكون ممثلا لبعض الكتائب النشطة)... ذلك أنه لا دخل للاشخاص بصفتهم الشخصية في الموضوع.

سادسا- التنويع في الانشطة و الابداع في الوسائل النضالية : و ذلك تجنبا للملل و كسرا للروتين... فالنفس من طبيعتها الملل و الملل مدعاة للكسل و الكسل يؤدي الى  الفشل.

سابعا-استثمار التضامن الواسع الذي ابداه المجتمع المدني من نقابات و هيئات: و ذلك بالشكر و التواصل الدائم و باعتبارهم شركاء في أية نتائج ستتحقق... ثم رد الجميل لكل من ساعد او تضامن  او تعاطف....

ثامنا- التأكيد بالقول و الفعل على ضرورة اخراج المؤسسة من نفق التسيس و ارجاعها الى سكة المهنية و التخصص في مجالها: ذلك أن المؤسسة هى رأس مال العمال الحقيقي... و تطورها و ديمومتها مزدهرة هو الضامن الوحيد لمزيد من الامتيازات للعمال في الحاضر و المستقبل و للبلد عموما.

تاسعا- التشبث بالعلاقة الحسنة مع الادارة المحلية و اجهزة الدولة: فتلك علاقة استيراتيجية تستحق أن يعتنى بها خاصة في مواجهة كتائب الارجاف في المدينة... فهم صوت العمال المحايد لدى قيادة البلد في مواجهة ما تنشره الادارة العامة و ما توزعه الكتائب من أراجيف.

عاشرا: التخطيط على أسوأ الاحتمالات : و هو أن الاضراب سيطول لأشهر و ربما لسنة... لا أحد يتمنى ذلك و لكن جل المؤشرات تؤكد أن القصة ستطول في غياب أي أفق للتفاوض مع العمال و في أحضان إدارة لا تبالي أو -في أحسن الأحوال- لا تملك من الامر شيئا.

عبر التمسك بتلك المعالم ستصل قاطرتكم –بإذن الله- عاجلا أو آجلا الى المحطة الصحيحة ... حيث المستقبل المؤمن لكم و لأبنائكم و لمؤسستكم... و سيعلم أي مدير قادم أن ليس له إلا خيار و احد –إذا أراد الاستمرار- هو التحلي بروح و ثقافة المؤسسة المتلخصة في النزاهة و التفاني في العمل و الشراكة مع العمال على  أسس العدل و الشفافية و الانصاف.

فإلى الأمام.....

و من يتهيب صعود الجبال       يعش أبد الدهر بين الحفر.

المهندس. أ.  ولد محمد عبد الرحمن

___________________________________________

ملاحظة:

الكتابات أوالآراء الواردة في الموقع لا تمثل بالضرورة وجهة نظر الموقع وإنما تمثل وجهات نظر أصحابها.