مساحة إعلانية

 

سعر الحديد تركيز: 62%

 

124,25 $    

مساحة إعلانية

Résultat de recherche d'images pour "‫مساحة اعلانية‬‎"

تابعونا على الفيس

فيديو

إن هدى الله هو الهدى/ الشيخ عبد الله ولد زكريا

ثلاثاء, 05/01/2016 - 19:38
عبد الله ولد زكريا

جاء الإسلام والبشرية المعذبة حائرة منكوبة تتخبط في تصوراتها وأنظمتها وأوضاعها وتقاليدها وعاداتها وحركاتها كلها تخبطا منكرا شنيعا تصرخ من الألم وتجري كالمطارد وتضحك كالمجنون وتقذف أثمن ما تملك وتتمسك بأقذر ما تمسكه يداها من أحجار وأوضار

جاء الإسلام على حين فترة من الوحي وانقطاع من السبل وجهالة من الناس فأخذ بيد هذه البشرية وأنالها السبل وبصّرها من العمى وأرشدها من الغي وهداها من الضلال وأصلح مختلف جوانب الحياة فسدد العقل وهذّب النفس وحفظ البدن وقوّى اللحمة بين الأفراد والمجتمعات وأرسى قواعد العدل والحرية والمساواة وحق الاختيار، فعاش الناس في ظله في أمان وسلام وازدهار، في شرعة تظلل بفيئها الوارف وتحتضن سلمانا الفارسي وصهيبا الرومي وبلالا  الحبشي وأبا بكر القرشي في انسجام وتجانس غريب شعاره:

لا تسل عن عنصري عن نسبي             إنه الإسلام أمــــــي وأبي

إخوة نحن به مؤتلفــــــــــــــــون           مسلمون مسلمون مسلمون

وظل هذا التجانس والإخاء يؤرق أعداء الإسلام وما فتئوا يحيكون المؤامرات ويتحينون الفرص من أجل إضعاف هذا النظام البديع فقاموا بشن الحروب على الإسلام وأهله وبلغ عداؤهم ذروته في الحروب الصليبية التي شاركت فيها الكنيسة وباركتها وشنتها باسم الرب، وكان من نتيجتها وما نتج عنها من جولات نال فيها المسلمون من عدوهم ونال منهم أن ملوك النصارى - خصوصا الذين أسروا وأطلق سراحهم - قد خبروا طباع المسلمين وحقيقة تأثير الإسلام في النفوس ورأوا ذلك عن قرب فخرجوا بحقيقة أكيدة عملوا على مراعاتها في حربهم على الإسلام وأخذوا على عواتقهم اعتمادها استراتجية ثابتة ولخصها السويس السادس عشر في تمزيق المصحف ولكنه قصد بتمزيقه أبعد من ظاهر الكلمة وإنما أراد إخراج القرآن من حياة المسلمين العملية وهو ما ترجموه في نشاطهم التبشيري في سلسلة خطوات مدروسة من بينها:

- زعزعة ثقة المسلين بدينهم: وهو المبدأ الذي عبرت عنه الكنيسة في أحد اجتماعاتها حين أعلن كبير الأساقفة أنه لا يريد إدخال المسلمين في النصرانية فذلك شرف لا يستحقونه .. ولكن أن نجعلهم لا يثقون بدينهم فتلك هي غايتنا ؛ فالدين يجب أن يبقى جزءا من التاريخ القديم ولم يعد صالحا للتطور في العصر الحديث ، وقلصوا مادة التربية الإسلامية حينما أوكلت إليهم مهمة إعداد المناهج الدراسية حتى يظل المتعلم جاهلا  بدينه وشوهوا صورة المتدينين في الأذهان لكي تنفر منهم الناشئة  وبثوا الأفكار الهدامة من قبيل : الدين نقيض المدنية ، والاستشهاد بالأحاديث المكذوبة والموضوعة على النبي صلى الله عليه وسلم مثل :" المؤمن مقمل مهمل" 

- نزع القدسية عن نصوص القرآن والسنة: تحت طائلة البحث وكشف المستور لأنه لا توجد أسرار في العلم ومن ثم يتجاسر كل ناعق على الوحي المقدس فيهرف بما لا يعرف وصولا إلى أن مبدأ الشك مشروع في كل شيء وهو ما يعني الشك في المعتقدات الراسخة حتى يبحث في وجودها .

- كما عملوا على إشاعة المساواة بين الديانات السماوية: دون تمييز وهوما يعني أن المسلم والكافر في رتبة واحدة عند الله فمن شاء ثبت على النصرانية ومن شاء دخل في الإسلام هادمين بذلك أصلا مكينا من أصول الإسلام رسخته الآية الكريمة :{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} والآية الأخرى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}

- ومن وسائل النصارى أيضا للتأثير على عقائد المسلين: العمل على تفكيك المنظومة الأخلاقية الحارسة لقيم المجتمع مثل إشاعة أن لا فرق بين كبير وصغير ، عالم وجاهل ، وقريب أو بعيد ، رجل أو امرأة ، وأنكروا قوامة الرجل على بناته أو أخواته ولمزوا الإسلام بالظلم والانحياز إلى صف الرجال في الإرث حين أعطى للرجل مثل حظ الأنثيين ؛ ونسوا أو تناسوا وجهلوا أن الرجل - شرعا -مكلف بالإنفاق على المرأة التي أعطيت نصيبها ولم تطالب بنفقة نفسها . ومثل ذلك يقال في استخدامهم أساليب هلامية فضفاضة لا يمكن حصر المراد منها بشكل نهائي مثل: العنف - الإرهاب - التشدد ، واعتبار كل ما كان خارجا عنها- بحسب قاموسهم الخاص - شاذا ويشكل خطرا على السلم العالمي.

- تمييع الثوابت: والمقصود به أن التقديس نسبي ومتجدد ، وان العالم اليوم لا مكان فيه للخصوصيات الحضارية بل يجب أن تنصهر جميعها في بوتقة واحدة ، فمثلا الأعياد والمناسبات الإسلامية التي ترتبط عند المسلمين بعبادة تؤدى قبلها وأخرى يومها لا تختلف في كونها أياما لها طقوس خاصة شأنها تماما شأن ذكرى يوم الشجرة ، ويوم الحب ، ويوم ميلاد فلان أو علان ، ونحن في هذه الأيام نمر بذكرى ميلاد المسيح عيسى بن مريم والتي يحتفل بها النصارى ابتداء من يوم 25 دجمبر ويوم 31 دجمبر من كل عام والتي تستغل في القيام بأنشطة صاخبة ومظاهر عابثة لا ترضي الله ولم يأمر بها المسيح بن مريم ، لكن الإعلام الغربي يروج لها ويبرزها ، وتحتضنها دول بحضور رسمي وشعبي ، حتى باتت دول وحكومات وهيئات إسلامية تتقصد رسم تلك المسطرة التي رسمتها وطبقتها الدول النصرانية الكافرة ، بل ويولونها من العناية ما لا يولونه للأضحى والفطر ،عيدي المسلمين .{أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُواْ أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ الله عَلَيْهِمْ وَرَسًولًهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ}

فلنحذر من اتباع سنن اليهود والنصارى حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلناه ؛ إنهم لن يرضوا منا بمجرد المسالمة والمشاركة في برامج محددة ولا بتقليد في مظاهر العيش ونمط اللباس والشعر بل يذهبون إلى أبعد من ذلك وهو الانسلاخ الكامل من الإسلام {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَرَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الْهُدىَ}

فهل آن لنا أن نعيش إسلامنا كما هو ونحذر عليه من الشوائب والهدم مستمسكين بمنهجنا الوسطي لا الشرقي ولا الغربي هتافنا للعالم:

أنا مسلم هل تعرفون المسلمــــا ؟              أنا نور هذا الكون إن هو أظلما

أنا مصحف يمشي وإسلام يرى               أنا نفحة علوية فوق الثــــــــــرى

الكون لي ولخدمتي قد سخــــرا                ولمن أنا؟ أنا للذي خلق الورى.