مساحة إعلانية

سعر الحديد تركيز: 62%

 

99,12 $    

مساحة إعلانية

Résultat de recherche d'images pour "‫مساحة اعلانية‬‎"

تابعونا على الفيس

فيديو

اسنيم عملاق الشمال ليست للبيع /لمرابط محمد لخديم

أربعاء, 29/04/2026 - 08:16

في ظل ما يُتداول من شائعات حول خوصصة الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (سنيم) SNIM أو بيع جزء منها، يجدر التوقف عند واقع هذه المؤسسة الوطنية التي لا يعرف كثيرون حقيقتها، خاصة نحن أبناء أزويرات الذين ارتبطت حياتنا وذاكرتنا بهذه الشركة منذ نعومة أظفارنا. فالشركة الوطنية للصناعة والمناجم(سنيم) بالنسبة لنا ليست مجرد مؤسسة اقتصادية، بل جزء من الهوية المحلية والوطنية. منذ تأميم الشركة سنة 1974م على يد المؤسس المختار ولد داداه، ظلت سنيم أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، تساهم بما يقارب 23% من الناتج الإجمالي، وتوفر العملات الصعبة الضرورية للخزينة العامة والبنك المركزي، ما جعلها صمام أمان اقتصادي للدولة الموريتانية لعقود طويلة. واليوم، تشير المؤشرات الاقتصادية والميدانية إلى أن الشركة تعيش إحدى أفضل مراحلها من حيث الاستقرار والنمو، ما يجعل فكرة التفريط فيها بعيدة عن منطق الواقع. وقد حظيت الشركة باهتمام خاص من محمد ولد الشيخ الغزواني منذ بداية مأموريته، حيث جرى تحصينها من ضغوط المصالح الضيقة، وتعيين قيادة تعرف تفاصيلها من الداخل، يتقدمها المدير العام محمد فال ولد التلميدي الذي قاد إصلاحات جوهرية انعكست على أدائها الحالي. لقد نجحت سنيم في تسديد ديونها بالكامل، وانتقلت من مرحلة إعادة الجدولة إلى التمويل الذاتي لمشاريعها الكبرى، وهو تحول نوعي يعكس قوة مركزها المالي. كما توسعت استثماراتها عبر السيطرة على أغلبية أسهم شركة العوج،باستحواذها على 92% والانخراط في مشاريع أطوماي ‘تكامل” مع سابك السعودية،حوالي 50% وهو ما يفتح الباب أمام ولادة قطب منجمي وصناعي كبير.

   وفي السياق نفسه، تتجه سنيم نحو التحول من تصدير الخام إلى التصنيع والتحويل، عبر مشاريع تكوير الحديد وشراكات نوعية مع حديد الإمارات، بما يرفع القيمة المضافة للثروة الوطنية. أما على المستوى الإنتاجي، فقد أعادت مشاريع مثل “گلب 2″ و”T014” للشركة زخمها، فقفز الإنتاج إلى 14.7 مليون طن العام الماضي، مع توقع بلوغ 15.5 مليون طن هذا العام، ثم الارتفاع مستقبلًا إلى 25 مليون طن، وصولًا إلى سقف طموح يبلغ 40 مليون طن، خاصة مع استرجاع منجم افديرك الاستراتيجي. ولأن نجاح المؤسسات لا يُقاس بالأرقام فقط، بل أيضًا بمدى انعكاسه على الإنسان، فقد جاءت مخرجات مجلس الإدارة يوم الاثنين 28 أبريل 2026 لتؤكد هذا التوجه الاجتماعي غير المسبوق، ومن أبرزها: – – -زيادة بنسبة 12% للعمال، و10% لفئة الإشراف، و8% للأطر ابتداءً من 1 مايو.

-زيادة اختيارية بنسبة 15% لصالح 10% من العمال.

-منح معتبرة: 7 رواتب للعمال مع 10000 أوقية جديدة، و6 رواتب لفئة الإشراف (M1 وM2) مع 10000 أوقية جديدة، و5 رواتب للأطر.

-زيادة بنسبة 40% في العلاوة المقدرة بـ 8400 أوقية جديدة.

-رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 12%. إطلاق مشاريع لبناء 259 وحدة سكنية اجتماعية.

   هذه القرارات تعكس روح المسؤولية والوفاء للعمال الذين كانوا دائمًا عماد المؤسسة وركيزة تحولها.

  إن المنطق الاقتصادي يقول بوضوح المؤسسات التي تسدد ديونها، وتحقق أرباحًا، وتمتلك رؤية توسعية واضحة، ليست أصولًا قابلة للبيع بل ثروات يجب تعزيزها وحمايتها. لذلك، فإن سنيم SNIM اليوم ليست للبيع، وإنما في طور الصعود. وما يُشاع غير ذلك ليس سوى ضجيج مواقع التواصل، تصدمه الحقائق وتكذبه الأرقام.