مساحة إعلانية

سعر الحديد تركيز: 62%

 

99,12 $    

مساحة إعلانية

Résultat de recherche d'images pour "‫مساحة اعلانية‬‎"

تابعونا على الفيس

فيديو

سلسلة مع القرٱن لفهم الحياة / المرابط محمد الخديم

خميس, 19/02/2026 - 19:29

في شهر رمضان، شهر القرآن، يجدر بنا أن نعيد نشر سلسلة: «مع القرآن لفهم الحياة» تزامنًا مع سلسلة «الملاحدة الجدد بين الجهل والضياع».
    لقد ابتعدنا كثيرًا عن كلام الله، وربما يصدق علينا قوله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم:
﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾
[سورة الفرقان الآية: 30].
فقد اتخذ كثير من المسلمين القرآن كتاب بركة في البيوت والعزاءات، ولا يتناولونه إلا من رمضان إلى رمضان، طلبًا للأجر والحسنات، لا كتابَ تدبرٍ وفهمٍ ومنهج حياة.
قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾.
[سورة محمد الآية: 24].
     فالقرآن الكريم منهجٌ ودستورٌ للحياة، يضبط اعوجاج الإنسان، ويرشده إلى وظيفته في الأرض، بنظرته الشمولية الصالحة لكل زمان ومكان:
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. [الملك الآية:14].
    لقد سعيتُ في مؤلفاتٍ سابقة وبحوثٍ متعددة إلى بيان العلاقة بين الإيمان والعلم، ومحاولة التوفيق بين الآراء المختلفة في هذا المجال، مبينًا قدرة الله في مخلوقاته من خلال سنن الكون والحياة. كما حاولت في أعمال أخرى البحث عن الدين الموافق للفطرة الإنسانية منذ وجود الإنسان إلى اليوم، بأدلة لغوية وعلمية وفلسفية.
    وقد قادتني هذه التجارب إلى إعداد سلسلة «مع القرآن لفهم الحياة»؛ وهي ليست تفسيرًا بالمعنى العلمي المتخصص، فذلك ميدان له رجاله من العلماء، لكنها محاولة لتبسيط الأفكار والرؤى وتقريبها إلى القارئ العام، بحيث يجد فيها الطالب، والمتعلم، والقارئ العادي ما يعينه على فهم الحياة والكون والإنسان في ضوء القرآن.
    خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، ونفخ فيه من روحه، ووهبه العقل، وميّزه بالاختيار، وحمّله أمانة المسؤولية، وهداه طريق الخير وطريق الشر. وجعل اختلاف البشر في ألسنتهم وألوانهم وشعوبهم وقبائلهم آيةً من آياته، وضرورةً لتعارفهم وتكاملهم وتطورهم الحضاري.
    والإنسان بطبعه لا يكتفي بمظاهر الحياة، بل يتطلع إلى معرفة حقيقتها: من أين جاء؟ وإلى أين المصير؟ فيرفع بصره إلى السماء، ويتأمل النجوم والكون والنظام الدقيق الذي يحكمها، فيرى وراء ذلك قدرة الخالق ووحدانيته.
    إن هذه السلسلة تسعى إلى إعادة وصل المسلم بالقرآن بوصفه مصدر الهداية والتوجيه، لا مجرد كتاب للتلاوة الموسمية. فالاستماع إلى كلام الله، والتفكر في آياته، والتأمل في سننه في الكون، يحقق التوازن بين العقل والإيمان، ويمنح الإنسان بصيرةً في طريق حياته.
    ومن هنا جاءت «مع القرآن لفهم الحياة»…
    سلسلةٌ للتدبر، لا للتنظير؛ وللفهم، لا للجدل؛ ولإحياء الصلة بالقرآن في واقع الإنسان المعاصر.
يتواصل…