مساحة إعلانية

سعر الحديد

 

70,67 $    

تابعونا على الفيس

تصريح بن كيران في ازويرات

متلازمة الفقر والجريمة / امم ولد بوزومة

سبت, 03/12/2016 - 22:25
امم ولد بوزومة

 ليس سرا" أن الفقر سبب رئيسي ودافع قوي لارتكاب العديد من الجرائم ، وكلما ارتفعت نسبة الفقر زادت الجريمة وتجزرت لتصير خطرا" ماحقا" يهدد النسيج الاجتماعي بالتمزق . يقول عالم الاجتماع الأمريكي روبرت واتسون( أنه حيث تكون البنية الاقتصادية ضعيفة تكون معدلات الجريمة مرتفعة ) ويتمثل الضعف الاقتصادي في اهمال المشاريع الاقتصادية الحيوية ونمو البطالة والافتقار الي الخدمات العامة والدعم المالي . والشئ الملاحظ تنامي معدلات الجريمة المرتبطة بتدني مستويات المعيشة والمؤكد انها ستزداد بارتفاع نسبة الفقر والبطالة ،وعندما يزداد الفقر نجد أن الجريمة ترتبط بالعنف خصوصا" في المجتمعات التي توجد بها فروقات طبقية ، ومن الناحية العلمية والواقعية يوجد ارتباط قوي بين الفقر والجريمة ويعتبر الفقر أكبر خطر يمكن أن يؤدي الي ظواهر سالبة في أي مجتمع ، وواقع الفقر والحرمان يمثل حاضنة أساسية وبيئة خصبة لنمو معدلات الجريمة . وأكد الفلاسفة وعلماء الاجتماع ان الفقر يلعب دورا" محوريا" في دفع الفرد لممارسة الجريمة قال سقراط (ان الفقر أبو الثورة وأبو الجريمة ).

وقال كلارك (ان جرائم الفقراء وجرائم الناس المسلوبة القوة غالبا" ماتكون بسبب السخط والكره تجاه الأغنياء، وقد يحملون حملا" لممارسة الجريمة من أجل توفير لقمة العيش وهذا يعني أن ظروف الفقر اللاانسانية هي التي تخلق من بين الفقراء من يتجه الي الجريمة . كثير من الجرائم تبين أن هناك اناس غير قادرين علي اطعام ابنائهم فلجاؤا الي السرقة لاطعام الأفواه الجائعة ، ونستذكر قول أبو ذر الغفاري رضي الله عنه (عجبت لمن لايجد قوت أبنائه ولايخرج شاهرا" سيفه في الناس )، وقول علي بن ابي طالب ( لو كان الفقر رجلا" لقتلته ) وهما قولان يجسدان بشاعة الفقر وخطورته علي الفرد والمجتمع .. تتعدد أسباب الجريمة في المجتمع والفقر هو أساسها الأول دون تحديد طبيعة المجتمع ان كان متقدما" أو متخلفا" فكلاهما يعيشان في مستنقع الجريمة . ان ارتفاع الأسعار غير المبرر هو سبب تضاعف الجرائم وخاصة السرقة وهذا يستدعي من الحكومة موقفا" حاسما" لايقتصر علي دور المراقب وتحديد أسعار السلع ووضع حد للمحتكرين الذين اثرو من عرق المواطن ولقد أثبتت التجربة ان نظرية السوق الحرة لم تسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية بل أدت الي زيادة ثروات الأغنياء وزيادة فقر الفقراء ولابد من وقفة ضد هذا النهج الاقتصادي الذي يتحكم فيه الأثرياء. ظاهرة الجوع بدأت تظهر في طرقاتنا وليست السرقة هي المؤشر الوحيد بل ان عدد الذين ينبشون القمامة بحثا" عن طعام في ازدياد وهذا يعني قرع جرس الانذار لاعادة النظر في النهج الاقتصادي كله لحماية المجتمع من انفجار قادم عنوانه تحقيق العدالة الاجتماعية ..

*تذكرة .. - عندما يصبح الجسد أرخص من أعواد الثقاب أوزجاجة بنزين ، أعرف عندها أن القهر والظلم قد فــاق الحد وأصبح الموت حرقا" أصعب من تحملــــه .. -خطر الفيضان والفقر مازال ماثلا" ، ومازال شعبنا يموت بالفيضان والعطش والجوع والقتل .. - ان الرصاصة التي ندفع فيها ثمن الكسرة والدواء لاتقتل الأعداء بل تقتلنا ا ذا ارتفعت أصواتنا جهارا"، تقتلنا وتقتل الأطفال (دنقل ). تذكرة أخيرة .. الجوع كافر وليس بعد الكفر ذنب ، فاحذرو ثورة الجياع.

____________________________________

ملاحظة:

الكتابات أوالآراء الواردة في الموقع لا تمثل بالضرورة وجهة نظر الموقع وإنما تمثل وجهات نظر أصحابها.